الزركشي

392

البحر المحيط في أصول الفقه

مباحث الخاص والخصوص والتخصيص [ تعريف الخاص والخصوص والفرق بينهما ] : الخاص اللفظ الدال على مسمى واحد وما دل على كثرة مخصوصة ولهذا قدمه بعض الحنفية على البحث في العام تقديما للمفرد على المركب . والخصوص كون اللفظ متناولا لبعض ما يصلح له لا لجميعه وقد يقال خصوص في كون اللفظ متناولا للواحد المعين الذي لا يصلح إلا له كتناول كل اسم من أسماء الله تعالى المختصة به له تبارك وتعالى وذكر القسم الثاني الزجاج في كتاب له في أصول الفقه نقله عنه ابن الصلاح في فوائد رحلته أن الشافعي رضي الله عنه عبر عن المخرج مرة بالخاص وعن المبقي مرة بالخاص والخصوص من عوارض الألفاظ حقيقة وفي المعاني الخلاف السابق في العموم ولم يتعرضوا لذلك . وفرق العسكري بين الخاص والخصوص فقال الخاص يكون فيما يراد به بعض ما ينطوي عليه لفظه بالوضع والخصوص ما اختص بالوضع لا بإرادة وقيل الخاص ما يتناول أمرا واحدا بنفس الوضع والخصوص أن يتناول شيئا دون غيره وكان يصح أن يتناوله ذلك الغير . [ تعريف المخصص ] : وأما المخصص فيطلق على معان مختلفة يوصف المتكلم بكونه مخصصا للعام بمعنى أنه أراد به بعض ما يتناوله ويوصف الناصب لدلالة التخصيص بأنه مخصص يوصف الدليل بأنه مخصص يقال السنة تخصيص الكتاب ويوصف المعتقد لذلك بأنه مخصص كما قال الشافعي يخص الكتاب بالخبر وغيره لا يخص . [ تعريف التخصيص ] : وأما التخصيص وهو المقصود بالذكر فهو لغة الإفراد ومنه الخاصة واصطلاحا قال ابن السمعاني تمييز بعض الجملة بالحكم وتخصيص العام بيان ما لم يرد بلفظ العام .